الأورام الليفية الرحمية هي نوع من الأورام التي تظهر في الرحم والتي تصيب السيدات خلال فترة الحمل والولادة، هذه الأورام غير سرطانية ولا يمكن أن تتحول لأورام سرطانية، ومع ذلك أحياناً يجب استئصال الرحم بسبب الورم الليفي، فما هي الحالات التي يرى فيها الطبيب ضرورة لذلك؟ وكيف يمكننا التعرف على هذا المرض؟ وهل يمكن أن هل يعود الورم الليفي بعد استئصاله؟ الإجابة على هذه الأسئلة وأسئلة أخرى تخص هذا الموضوع موجودة داخل هذا المقال.

الأورام الليفية الرحمية هي عبارة عن مجموعة من الألياف العضلية المكونة في الرحم، وتختلف أنواعها وتصنف حسب المكان الذي تنمو فيه وأنواعها كالتالي:
هي نوع من أنواع الأورام الليفية الرحمية التي تنمو على ساق طويلة مسببة الشعور بالألم؛ لأن الساق الطويلة التي تنمو عليها يمكن أن تسبب انقطاع إمداد الدم إلى الوريد الليفي مما يتسبب في الشعور بألم شديد وحاد.
هي النوع الأكثر شيوعاً من الأورام الليفية وهي حميدة وتنمو على السطح الخارجي للرحم، بالتالي لا تسبب مشاكل كبيرة في الجهاز التناسلي الأنثوي. يرتبط ظهور هذا المرض بالعديد من الأعراض والتي تزداد نتيجة زيادة نمو الورم وضغطه على الأعضاء المحيطة مثل المثانة، ومن أهم هذه الأعراض: الإمساك، وانتفاخ وثقل في البطن، وكثرة التبول.
تنمو هذه الأورام الرحمية الجدارية على السطح الخارجي للرحم مباشرة، ويمكن أيضاً أن ترتبط بالرحم بواسطة جذع رفيع من الأنسجة تعرف بالأورام الليفية تحت المصلية المعنقة.
هي نوع من الأورام الرحمية التي تظهر في جدار الرحم الداخلي أسفل بطانة الرحم، وهي من الأورام الرحمية الليفية الشائعة، يؤثر هذا الورم على وظيفة الرحم والأعضاء المحيطة به في بعض الأحيان، لذا يمكن أن يكون الحل العلاجي في هذه الحالة هو استئصال الرحم بسبب الورم الليفي. يمكن تقسيم الأورام الليفية داخل الرحم حسب مكانها إلى:
هي نوع نادر من الأورام الليفية الرحمية، ينمو هذا النوع من الورم تحت بطانة الرحم ويمتد إلى المساحة المفتوحة في الرحم لذا يتسبب في ظهور الكثير من المضاعفات مثل: نزيف غزير في الدورة الشهرية ولفترات طويلة، الإجهاض. يتسبب هذا النوع في حدوث مشاكل في الخصوبة لذا فهو السبب الرئيسي ل 2% من حالات العقم حول العالم؛ والسبب في ذلك أنه يسبب تشوه في الرحم والأعضاء التناسلية الداخلية مما يصعب حدوث الحمل بصورة طبيعية.
تختلف المدة التي يحتاجها الطبيب من أجل استئصال الرحم بسبب الورم الليفي عن المدة التي يحتاجها من أجل استئصال الورم الليفي نفسه ويمكن توضيح مدة العملية كالتالي:
تشبه هذه المدة المدة اللازمة لاستئصال الرحم بسبب الورم الليفي، فكلاهما يحتاج إلى فتح البطن عن طريق عمل شق صغير أسفل البطن، وتستغرق هذه العملية عادة مدة زمنية تتراوح بين الساعة إلى ال3 ساعات.
في هذه العملية يقوم الطبيب بعمل بعض الشقوق الصغيرة في منطقة الحوض؛ من أجل إدخال المنظار وإزالة الأورام الرحمية، ويستغرق هذا الإجراء مدة تتراوح بين ال2 إلى 4 ساعات.
استئصال الورم عن طريق التنظير المهبلي هو إجراء غير جراحي أي لا يتطلب عمل أي شقوق في الجسم، بالتالي لا يحتاج إلى وقت طويل؛ لأن دخول المنظار يكون عبر المهبل بالتالي فالمدة التي يحتاجها الطبيب في هذه الحالة هي نصف ساعة.

تتراوح نسبة الحمل بعد استئصال الورم الليفي بين 39% و 56%، وتختلف هذه النسبة بناءً على عوامل مختلفة مثل عمر المرأة، وحجم وموقع الأورام الليفية، ونوع العملية الجراحية المستخدمة.
عملية استئصال الورم الليفي تعد من أكثر العمليات الفعالة التي تقضي على الكثير من مشاكل الرحم والتي يلجأ لها الطبيب في العديد من الحالات، لذا لا عجب أن تصل نسبة نجاحها إلى 90%. مع ذلك يرتبط نجاح هذه العملية بعدة عوامل مثل: الحالة الصحية للمريضة، حجم الورم ومكانه، مدى التزام المريضة بالتعليمات وغيرها الكثير من العوامل. هذه العملية تساعد المريضة على التخلص بصورة نهائية من الأعراض المزعجة مثل: ألم البطن الشديد، والنزيف الغزير.
بعد عملية استئصال الورم الليفي، من المتوقع أن تشعر المريضة ببعض الألم والتقلصات الشبيهة بآلام الدورة الشهرية، وقد يكون هناك نزيف مهبلي خفيف أو إفرازات. قد تعاني بعض النساء من الغثيان أو الحمى الخفيفة كجزء من استجابة الجسم للعملية. بشكل عام، تستغرق فترة التعافي من أسبوعين إلى ستة أسابيع حسب نوع الجراحة، وتتحسن الأعراض تدريجياً مع الوقت.
الأعراض الشائعة بعد استئصال الورم الليفي:
الألم والتقلصات:
من الطبيعي الشعور ببعض الألم والتقلصات في منطقة الحوض والبطن، خاصة خلال أول 24-48 ساعة بعد الجراحة.
النزيف المهبلي:
قد يكون هناك نزيف مهبلي خفيف أو إفرازات بعد العملية، وقد يستمر لبضعة أيام أو أسابيع.
الغثيان والقيء:
قد تشعر بعض النساء بالغثيان أو القيء الخفيف.
الحمى الخفيفة:
قد ترتفع درجة حرارة الجسم قليلاً في الأيام الأولى بعد الجراحة.
التعب والإرهاق:
من الطبيعي الشعور بالتعب والإرهاق في فترة التعافي.
تغيرات في الدورة الشهرية:
قد تشهد الدورة الشهرية تغيرات في كمية الدم ومدة الدورة وشدة الألم المصاحب لها في الأشهر الأولى بعد العملية.
يُفضل الانتظار لمدة تتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع بعد عملية استئصال الورم الليفي قبل ممارسة العلاقة الزوجية. هذا يسمح للجسم بالتعافي بشكل كامل وتجنب أي مخاطر أو مضاعفات محتملة. من المهم استشارة الطبيب لتحديد الوقت المناسب للعودة إلى ممارسة العلاقة الزوجية بناءً على حالة المريضة الفردية.

من الطبيعي أن تعاني بعض الحالات من انتفاخ البطن بعد الخضوع لعملية استئصال الرحم بسبب الورم الليفي، حيث أن هذا الأثر الجانبي هو من الآثار الجانبية المصاحبة للعديد من العمليات التي يحدث فيها تخدير لأنه من آثار التخدير. تعرف هذه الحالة باسم علوص ما بعد الجراحة وفيها يحدث انسداد في المعدة، بالتالي تتوقف قدرتها على التخلص من الغازات فتنتفخ ويزداد حجمها، لذا في حال القدرة على التخلص من هذا الإنتفاخ يكون هذا دليل واضح على تحسن حالة المريضة بصورة كبيرة.
لا داعي للقلق من هذا الأثر الجانبي لأنه يختفي من تلقاء نفسه وبصورة طبيعية خلال الأيام التالية للإجراء، وتوجد بعض النصائح التي يمكنها أن تسرع عملية التعافي من انتفاخ البطن مثل:
لا يمكن أن يقوم الطبيب باستئصال الرحم بسبب الورم الليفي الصغير؛ لأنه لا يتسبب في ظهور مضاعفات مزعجة بل أنه يمكن أن يكون موجود ولا يلاحظ؛ لأنه لا يتسبب في ظهور أي أعراض. أما في حال كبر حجم الورم الليفي وأهمل علاجه فإنه في هذه الحالة يكون خطير حيث يمكن أن يصل حجمه إلى حجم حبة الجريب فروت أو أكبر، في هذه الحالات يتسبب في ظهور أعراض حادة مثل: الألم الشديد والدم الغزير وبعض مشاكل الخصوبة الأخرى.
يفكر الطبيب في استئصال الرحم بسبب الورم الليفي في كانت المريضة تعاني من أي مما يلي:
توجد العديد من التجارب الناجحة لاستئصال الرحم بسبب الورم الليفي، ومن ضمن هذه التجارب سيدة أربعينية تحكي تجربتها قائلة ” أنا تشافيت من الورم الليفي بفضل عملية استئصال الرحم” وأشارت أنها في إحدى الأيام بدأت تشعر بألم شديد في بطنها يصاحبه نزول دم غزير في الدورة الشهرية لعدة أشهر على التوالي، لذا ذهبت سريعاً إلى طبيب نسائي متخصص والذي قام بتشخيصها بأورام في الرحم ليفية بعد أن أخضعها للعديد من الفحوصات والتحاليل التي أثبتت ذلك.
للأسف كانت حالة السيدة متقدمة وكان حجم الورم كبير لذا اضطر الطبيب لاستئصال الرحم بسبب الورم الليفي من أجل التخلص من الأعراض المزعجة التي كانت تعاني منها وتؤثر عليها.
في البداية كانت السيدة قلقة حول هذا الإجراء وما يصاحبه من ألم بعدها، لكن الطبيب طمأنها أنه في حال التزمت بتعليماته فإنها سوف تتخطى هذه الفترة بأمان، وبالفعل أجرت المريضة العملية وحصلت على مستوى عالي من الرعاية، واستطاعت بفضل الله التخلص من أعراض أورام الرحم الليفية المزعجة.
الشعور بألم أثناء الجماع هي أحد العلامات المميزة لأورام الرحم الليفية، والتي قد تنتبه لها السيدة وتشجعها على الكشف المبكر لدى طبيب نسائي من أجل التخلص من الآثار النفسية والعاطفية المصاحبة لهذه المشكلة. يظهر الألم بصورة متكررة أثناء وبعد الجماع ويكون الألم خارجي في منطقة الفرج أو في الشفرين، أو عند فتحة المهبل، وهناك بعض الحالات التي تشعر بالألم داخلي في الرحم أو عنق الرحم، أو أسفل البطن.

عادة لا تظهر على السيدات التي تعاني من أورام ليفية رحمية أي أعراض في حال كانت هذه الأورام صغيرة، أما في حال كانت الأورام كبيرة يمكن أن تظهر على السيدة بعض الأعراض مثل:
عادة الأورام الليفية الرحمية غير خطرة ولا يصاجبها مضاعفات، ولكن في حالات بسيطة وفي حال أهملت المريضة العلاج يمكن أن تظهر عليها بعض الأعراض مثل:
معظم الحالات لا تحتاج للبحث عن علاج للورم الليفي بل يكفيها المتابعة الدورية والتي تنبه إلى ضرورة التصرف في حال حدوث خطر، ولكن في الحالات المتقدمة والتي يكون فيها حجم الورم كبير هناك طريقتان متعبتان للعلاج وهما:
توجد بعض الخيارات العلاجية التي تقلل من حجم الورم الرحمي منها: دواء ليوبرورلين (leuprolide)،
أو هرمون الأندروجين، أو استخدام اللولب الرحمي الذي يحتوي على البروجستين.
لا يلجأ الطبيب إلى التدخل الجراحي إلا في حال لم تحدث العلاجات الدوائية أي تحسن ملحوظ في الحالات، في هذه الحالة يقوم الطبيب بتدخل جراحياً إما عن طريق استئصال الرحم بسبب الورم الليفي أو إزالة الورم الليفي وهذا الورم يمكن إزالته باكثر من طريقه:
أو كما يعرف بإسم انسداد الشريان الرحمي هو إجراء بسيط يقوم فيه فني الأشعة المتخصص باستخدام القسطرة بمساعدة جسيمات صغيرة على منع وصول الدم إلى جسم الرحم. يستخدم هذا الإجراء في علاج الورم الرحمي الليفي عن طريق القدرة على علاج الأعراض المرتبطة به مثل: غزارة الطمث.
يعد هذا الإجراء آمن وفعال وله العديد من المزايا مثل أنه: يبقى الرحم سليماً، هو بديل آخر للجراحة، بالإضافة إلى أن هذا الإجراء لا يتطلب الإقامة في المستشفى.

هو إجراء يتم فيه إزالة الطبقة الرقيقة التي تبطن الرحم، يساعد هذا الإجراء النساء التي يعانين من غزارة الدورة الشهرية بسبب الأورام الليفية الرحمية على التخلص من هذه المشكلة خاصة في حال كانت قد انتهيت من الإنجاب. يذكر أن هذا الإجراء هو إجراء آمن تماماً وعلاج فعال يستخدم لإيقاف نزيف الرحم غير الطبيعي الذي يؤثر على الحياة والأنشطة اليومية.
توجد العديد من الاستخدامات للموجات فوق الصوتية في حالة الأورام الليفية الرحمية منها:
هي أحد الحلول الجراحية التي يفكر بها الطبيب في حال لم تحدث العلاجات الدوائية أي تأثير، في هذه الحالة يكون استئصال الرحم بسبب الورم الليفي هو الحل الوحيد والدائم من أجل التخلص من الأورام الليفية. لكن في هذه الحالة لا تستطيع النساء الإنجاب بعدها، لذا لا يجب إجراء هذه العملية إلا في حال لم تكن المرأة ترغب في الإنجاب مرة أخرى.
نعم؛ يمكن أن يعود الورم الليفي الرحمي بعد استئصاله وخاصة في حال كان سن السيدة صغير فكلما زاد سنها قلت إمكانية ظهور الورم الليفي الرحمي مرة أخرى، كذلك هناك بعض السيدات التي يظهر عندها الورم الليفي مرة أخرى بدون أي سبب واضح.
هناك بعض المخاطر المرتبطة بعملية استئصال الرحم بسبب الورم الليفي، ومن أهم هذه المخاطر:
على الرغم من أن هذه المضاعفات نادرة الوجود إلا أنه لا يمكن إهمال وجودها ويجب على جميع السيدات اللاتي خضعن لهذه العملية متابعة أنفسهن والتوجه إلى الطبيب في حال ملاحظة ظهور أي منهم.
نعم؛ لا تتأثر الحياة الجنسية لأي من الطرفين الرجل أو المرأة بعد عملية استئصال الرحم خاصة إذا كانت عملية الاستئصال هذه لا يدخل فيها استئصال المبيضين، وذلك لأن المبايض هي المسؤولة عن الهرمونات الأنثوية أما الرحم فما هو إلا وعاء للحمل.

توجد بعض الآثار الجانبية التي يمكن أن تعاني منها بعض السيدات بعد عملية استئصال الرحم بسبب الورم الليفي وتشمل هذه الآثار الجانبية ما يلي:
استئصال الرحم بالمنظار هو المفضل لدى العديد من الأطباء وذلك للأسباب التالية:
في الختام استئصال الرحم بسبب الورم الليفي، يعد أحد الحلول التي يلجأ لها الطبيب مباشرة مع بعض الحالات والتي تجبره حالات أخرى لم تستجب للعلاج لاستخدامها، وهي عملية نسبة نجاحها مرتفعة مما يشجع الحالات التي تحتاجها إلى خوضها.
اقرأ ايضا:
هدفنا هو مساعدتك على استعادة صحتك، تعزيز ثقتك بنفسك، وتمكينك من عيش حياة أكثر نشاطًا وحيوية